ابن قتيبة الدينوري
18
الشعر والشعراء
المطر . والثاني في « مثواه عطارين » وصحتها كما في ديوان العجاج المخطوط ص 63 « مثواة عطارين » . قال العجاج يصف ثورا ص 63 : فبات في مكتنس معمور * مسّاقط كالهودج المخدور كأنّ ريح جوفه المزبور * في الخشب تحت الهدب اليخضور مثواة عطَّارين بالعطور * أهاضمها والمسك والكافور ( 1 ) وإذا نظرنا إلى بيت ذي الرمة - الذي يقول ابن قتيبة إنه أخذ معناه من قول العجاج - لم نجد بينهما من الاشتراك ما يجعلنا نأخذ برأيه ، وأكبر الظن أنه قد أورد بيتين لذي الرمة سقط ثانيهما من الكتاب وهو : كأنه بيت عطار يضمنّه * لطائم المسك يحويها وتنتهب 19 - ( الفقرة 302 ) : « هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن عباد بن صعصعة بن قيس بن ثعلبة » وعلق الأستاذ على هذا بقوله « عباد بن صعصعة هكذا أثبت هنا وفى معاهد التنصيص ، وهو خطأ ، صوابه ضبيعة كما أثبت كل من ذكر نسب طرفة ونسب أقربائه . فإن المرقش الأصغر عم طرفة ، واسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك ، والمرقش الأكبر عم الأصغر ، واسمه عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . انظر المفضليتين 45 ، 55 وشرح القصائد العشر 56 وجمهرة أشعار العرب 83 والخزانة وغير ذلك » . وهذا جهاد في غير عدو كما يقول الأزهريون ، أضنى الأستاذ فيه نفسه وأجهد فكره ، دون أن يأتي بأية فائدة تسوغ كتابة هذا التعليق الطويل . ولو رجع الأستاذ إلى المخطوطات لألفى فيها اسم « ضبيعة » صحيحا غير محرف ولا مبدل ، ولما أثبت حرفا واحدا من تعليقه
--> ( 1 ) المخدور : المستور . المزبور : المطوى . الهدب : الأطراف . اليخضور : الأخضر . مثواه : مقامة . الأهضام : ضرب من الطين .